إن مقتضى عدم افتراق العترة عن القرآن الكريم حتى يردا الحوض، هو بقاء العترة إلى جنب القرآن إلى يوم القيامة ، وعدم خلوّ زمان من الأزمنة منهما.
يقول ابن حجر : « وفي أحاديث الحث على التمسّك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهّل منهم ، للتمسك به إلى يوم القيامة ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك ، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض »[1].
وحيث إنه قد وردت أحاديث صحيحة تدل على وجود إمام في كل زمان لابد من معرفته وطاعته، وإلا مات الإنسان ميتة جاهلية من قبيل: « من مات ولم يعرف إمام زمانه » أو ما يقرب من مضمونه ، مثل : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة » أو « من مات وليس عليه إمام ، فإنّ موتته موتة جاهليّة » أو « من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة » .
وتناقلت كتب الحديث السنيّة فضلاً عن الموسوعات الحديثيّة الشيعيّة ، هذا الحديث بألفاظ مختلفة ، فقد نقله البخاري ، ومسلم ، وابن حنبل ، وابن حبّان ، والطبراني ، والحاكم النيسابوري ، وأبو نعيم الاصفهاني ، وابن الاثير الجزري ، والطيالسي ، والدولابي ، والبيهقي ، والسرخسي ، وابن أبي الحديد ، والنووي ، والذهبي ، وابن كثير ، والتفتازاني ، والهيثمي ، والمتقي الهندي ، وابن الربيع الشيباني ، والقندوزي الحنفي ، والاسكافي المعتزلي ، وغيرهم[2]. وحيث إن هؤلاء الإثني عشر خليفة أو أميراً لابد أن يكونوا من عترة المصطفى (ص) وآخرهم المهدي (ع)[3]، فإن من الضروري تحصيل معرفة صحيحة بالمهدي (ع)، ليتجنب الإنسان المصير السيئ المتمثل بالموت ميتة جاهلية.
| < السابق | التالي > |
|---|











